الواحدي النيسابوري

244

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

قال الزّجّاج : الظَّالِمِ أَهْلُها نعت للقرية ، ووحّد « الظّالم » لأنّه صفة تقع موقع الفعل . يقال : مررت بالقرية الصّالح أهلها : أي التي صلح أهلها . وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا . : أي ولّ علينا رجلا من المؤمنين يوالينا « 1 » ، ويقوم بأمورنا . وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً . ينصرنا على عدوّنا ، ويمنعنا منهم ؛ فاستجاب اللّه دعاءهم ، وولّى عليهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( « 2 » لمّا فتحت مكّة « 2 » ) : عتّاب بن أسيد « 3 » ، فكان ينصف المظلوم من الظّالم ، والضّعيف من الشّديد . 76 - قوله عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . : في نصرة دين اللّه ؛ وهو سبيله الّذى يؤدّى إلى ثوابه ورحمته . وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعنى : المشركين واليهود والنّصارى : يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ : في طاعة الشّيطان . فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ . قال ابن عبّاس : يعنى عبدة ( « 4 » الأصنام « 4 » ) . إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ : أي سعيه في إيقاع الضّرر بالمؤمنين على جهة الاحتيال . كانَ ضَعِيفاً يعنى : خذلانه إيّاهم يوم قتلوا ببدر . 77 - قوله جلّ جلاله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . . الآية . نزلت الآية في نفر من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - منهم : عبد الرحمن بن عوف ، والمقداد بن الأسود ، وقدامة بن مظعون ، وسعد بن أبي وقّاص - كانوا [ يلقون من المشركين أذى كثيرا ، و ] يقولون للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ائذن لنا في قتال المشركين ، فيقول لهم : « كفّوا أيديكم [ عنهم ] فإنّى لم

--> ( 1 ) حاشية ج : « من الموالاة ؛ وهو الحب » . ( 2 - 2 ) الإثبات عن ج . ( 3 ) قال المصنف في ( الوجيز في التفسير 1 : 160 ) « عتاب بن أسيد ، وأعانهم اللّه به ، فكانوا بها أعز من الظلمة قبل ذلك » . ( 4 ) أ ، ب : « الأوثان » والمثبت عن ج و ( الوجيز للواحدي 1 : 161 ) .